أرشيف الفتاوى - 56172

مسألة في الزكاة

السؤال

وردنا سؤال يقول فيه صاحبه: اشترى رجل أرضاً ليبني عليها بيتاً، ثم رأى غيرها أحسن منها، فاشتراها، أما الأولى فتركها للمستقبل، إن وسَّع الله عليه بنى عليها، إما لنفسه وأولاده، وإما للإيجار، وإما أن يبيعها إن احتاج ثمنها، لم يجزم بشيء معيَّن، فهل يجب الزكاة على هذه الأرض مع وجود التردد في النية؟ ولو فُرض أن المؤشرات والملابسات تُغلِّب أنه سيبيعها حين الحاجة إليها مستقبلاً، هل الحكم هو الأول أم لا؟ راجياً ذكر المذهب الذي تميلون إليه في الجواب هنا. جزاكم الله خيرا.

1 الاجابة

الجـــــــواب وباللـــه التوفيــــق: لا تجب الزكاة على هذه الأرض، لأنها لم تتمحض للتجارة، بل كان صاحبها متردداً بين الاقتناء الشخصي والاستثمار بالتأجير، أو البيع عند الحاجة، كما ذكر في سؤاله، وكل ذلك يخرجها عن كونها زكوية، إذ شرط زكاة التجارة أن تشترى بنية الاتجار، فإن خلت نيته عن ذلك لم تجب، أو كان متردداً غُلّبَ جانب العدم؛ لأنه الأصل، فإن باعها وقبض ثمنها كان المال زكوياً فتجب زكاته إن حال عليه الحول وهو بالغ نصاباً، وكونه في إحدى حالاته ينوي بيعها عند الحاجة فذلك لا يجعلها زكوية؛ لأن المرء عند حاجته يبيع كل ما يحتاج إليه، فليست عرضاً تجارياً بهذه النية. والله سبحانه وتعالى أعلم.

الفئة الرئيسية

العبادات والطهارة

الفئة فرعية

الزكاة والصدقة

آخر تحديث للفتوى

عودة